الأكراد، شعب بدون دولة
في غياب جنسية كردية معترف بها دوليا فإن أي احصاء جدي للأكراد يبدو مستحيلا حيث تراوح التقديرات بين 25 و45 مليون نسمة. مع ذلك فإن الأكراد يشكلون أحد "الشعوب التاريخية" في الشرق الاوسط، ينكر وجوده باستمرار ويختلف مصيره بين الدول التي تتقاسم كردستان: تركيا (أكثر من 50 في المئة من الأكراد)، إيران (حوالي 25 في المئة)، العراق (أكثر من 15 في المئة) وسوريا (٥ في المئة).
لم تر الدولة الكردية التي نصت عليها معاهدة سيفر عام 1920 النور. ولا يمارس الشعب الكردي سيادته على أية قطعة أرض. ويبقى الأكراد مبعثرين في منطقة حدودية واسعة مسلحة إلى أقصى حد تحتشد فيها جيوش دول المنطقة، باستثناء الشمال العراقي الذي كان تحت حماية الطيران الأنكلو ـ أمريكي
وإذا كانت حدة المواجهات تراجعت في تركيا منذ 1996 وخصوصا بعد انسحاب قوات حزب العمال الكردستاني نحو إيران وشمال العراق في كانون الأول/ديسمبر 2001، فإن الأوضاع لم تستقر بعد. لكنه توقف الكفاح المسلح وتحول حزب العمال الكردستاني إلى "المؤتمر من أجل الحرية والديموقراطية في كردستان" واستتبعه في آب/اغسطس 2000 أول اختراق من البرلمان التركي الذي سمح للأكراد بتعلم لغتهم. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر رفعت حال الطواريء في مقاطعتي دياربكر وسيناق. في المقابل لا تزال حال الطواريء هذه مفروضة عمليا أو قانونيا على شمال غرب إيران وشمال شرق سوريا